النسفي

7

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

مقدمة المؤلف ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) « 1 » الحمد للّه « 2 » الذي رفع العلم وأهله ، ووضع الراضي بالجهل وجهله ، والصلاة على رسوله المصطفى محمد الذي علّم به الجهّال ، وهدى به الضّلّال . قال الشيخ الإمام الزاهد نجم الدّين زين الإسلام فخر الأئمة أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي رحمة اللّه عليه : سألني جماعة من أهل

--> ( 1 ) الباء للملابسة ، والظرف مستقر حال في ضمير أبتدىء الكتاب كما في دخلت عليه بثياب السفر أو للاستعانة ، والظرف لغو كما في كتبت بالقلم من اختار الأول نظر إلى أنه دخل في التعظيم ومن اختار الثاني نظر إلى أنه مشعر بأن الفعل لا يتم ما لم يصدر باسمه تعالى وإضافة اسم اللّه تعالى لمن كان للاختصاص في الجملة تشمل أسماءه كلها ، وإن كانت للاختصاص وضعا لذاته تعالى المتصف بالصفات الجميلة اختص بلفظ اللّه للوفاق ، على أن ما سواه معان وصفات ، وفي التبرك بالاسم والاستعانة به كمال التعظيم للمسمى ، فلا يدل على اتحادهما بل ربما يستدل بالإضافة على تغايرهما . والرحمن الرحيم : اسمان بنيا للمبالغة من رحم كالغضبان من غضب والعليم من علم ، والأول أبلغ لأن زيادة اللفظ تدل على زيادة المعنى ، ومختص به تعالى ، لا لأنه من الصفات الغالبة لأنه يقتضي جواز استعماله في غيره تعالى بحسب الوضع ، وليس كذلك بل لأن معناه المنعم الحقيقي البالغ في الرحمة غايتها ، وتعقيبه بالرحيم من قبيل التتميم فإنه لما دل على جلائل النعم وأصولها ، ذكر الرحيم ليتناول ما خرج منها . أنظر / غرر الأحكام لمنلا خسرو [ 1 / 3 ] . ( 2 ) جمع بين التسمية والتحميد في الابتداء جريا على قضية الأمر في كل أمر ذي بال ، فإن الابتداء يعتبر في العرف ممتدّا من حيث الأخذ في التصنيف إلى الشروع في البحث فتقارنه التسمية والتحميد ، ونحوهما ، ولهذا يقدر الفعل المحذوف في أوائل التصانيف : ابتدىء سواء اعتبر الظرف مستقرّا أو لغوا ، لأن فيه امتثالا للحديث لفظا ، ومعنى ، وفي تقدير غيره معنى فقط ، وقدم التسمية اقتفاء بمنطق به الكتاب واتفق عليه أولو الألباب . أنظر / غرر الأحكام لمنلا خسرو [ 1 / 4 ] .